Dig dans Une Mémoire

Dig  dans  Une  Mémoire
Dig dans Une Mémoire

محمد بلقسام (حمدان العربي الإدريسي)

محمد بلقسام (حمدان العربي الإدريسي)
محمد بلقسام (حمدان العربي الإدريسي) كاتب ، صاحب : مجموعة قلم ، ثقافة ، فكر و معرفة

آخر المقالات

5 نوفمبر 2010

"الرؤوس المتزلفة " ...



من خلال تجربتي المهنية و الغير مهنية توصلت إلى قناعة شخصية أن "التزلف"  من أسوأ العادات  يكتسبها الإنسان ، تنتقل إليه   من خلال الطريقة التي تربى بها أو يمكن حتى أن تكون "وراثية" ...
و"التزلف"  ، مرادف للتملق ، من خلاله  يحاول الفرد الوصول إلى هدفه تاركا  جانبا كل ما يتعلق بالمبادئ  ، هذا إذا كان  لمثل  هؤلاء شيء  من هذه المبادئ…
"المتزلفون" ،  لهم مقدرة خارقة للعادة على قلب الأمور وجعل اللون الأبيض يتحول إلى أسود ، و العكس صحيح ،  وتحويل الأشياء القبيحة لتصبح كمالا  ، شخصيا لا أرى فرقا بين "متزلف" و "منافق" و كلاهما متخرجين من نفس المدرسة و نفس "التخصص" ...
 معترفا من خلال هذه التجربة الطويلة  معهم  بأنهم هؤلاء "المتزلفون" ،  يكتسبون دائما في الأخير الجولة رغم أن موقفهم في الأول يبدو ضعيفا ، لسبب بسيط المواجهة تكون  غير متكافئة بين طرفين ...
 طرف  يستخدم كل  الوسائل الغير التقليدية و "المحرمة أخلاقيا" ، مستعملا القاعدة الشهيرة "الغاية تبرر الوسيلة" ،  وبين طرف اخر خاضعا  للاتفاقيات الأخلاقية التي  لا  يمكن تجاوزها مهما كان الموقف  ...  
وأعترف أيضا ، أن هؤلاء "المتزلفون" ، سببا مباشرا في  إنهاء المبكر لمشواري المهني وأنا  في أوج عطائي  وفي رصيدي  ما يجعلني الوصول إلى أعلى ما يتمناه المرء ...
من بين ما تختزنه ذاكرتي مع هؤلاء "المتزلفين" ، قصة ( لا يهم المكان و الزمان وإنما العبرة) ، أحد المسؤولين لمؤسسة كان من هواة "أم الخبائث" فأجتمع حوله هؤلاء "المتزلفون" و أصبحوا حتى هم من روادها يزينون له الجلسات ، بل يشجعونه على الاحتساء حتى يصبح لا يفرق بين  "الديوك و الحمير"...
تغير ذلك المسؤول و حل محله مسؤول اخر على نقيض تماما من  الأول بزاوية 180 درجة يمينا ، لا يترك وقتا للصلاة في مسجد المؤسسة ...
 فتحول هؤلاء "المتزلفون" أيضا بنفس الدرجة أو أكثر قليلا.  بل يسبقونه إلى المسجد  عند كل وقت الصلاة خاشعين مسبحين ، أكثر من ذلك اقترحوا عليه  بث في كل صباح داخل تلك المؤسسة آيات قرآنية ، لأنهم كما قالوا اشتاقوا لها  كثيرا خلال مرحلة المسؤول السابق...
على كل الحال لا بد من الاعتراف  أيضا  أن نهاية هؤلاء " المتزلفون " ليست دائما سعيدة ، فالكثير منهم  "تُزلف" ، رؤوسهم مثل "رؤوس الخرفان"  في أيام الأعياد و غير الأعياد ...  




بلقسام حمدان العربي الإدريسي
05.11.2010

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق