Dig dans Une Mémoire

Dig  dans  Une  Mémoire
Dig dans Une Mémoire

محمد بلقسام (حمدان العربي الإدريسي)

محمد بلقسام (حمدان العربي الإدريسي)
محمد بلقسام (حمدان العربي الإدريسي) كاتب ، صاحب : مجموعة قلم ، ثقافة ، فكر و معرفة

خواطر

كلما تذكرت المتعجرفة الساكنة جزيرة الأوهام... الكائنة على أطراف جزر الظلام...تذكرت أوجاع عجز الفؤاد على النسيان...كيف يُنسى الدجى في أعز الظلامُ...

آخر المقالات

16 أبريل، 2017

العودة إلى موضوع "البحوث الجاهزة"...



كنت تطرقت سابقا في "موضوع مقارنة" ، بين التعليم الأمس و التعليم في الوقت الحالي،  وأنا أتكلم عن العالم الذي أعيش فيه ، ولا اعرف إن كان عاما أو محصورا في المكان و الزمان أنا  الموجود فيهما ...
في الموضوع المذكور خلاصته ما أرادت قوله ، أن التعليم بالأمس كان عبارة عن النقش في الأحجار و الصخور ، تبقى تلك النقوش على مر الدهر و العصور لا تمحوها عوامل طبيعية مهما أوتيت من قوة...
و الدليل نقوش حضارات الأمم و الشعوب الذين عبروا عن وجودهم بنقوشهم على صخورهم التي مرت قبلنا مازالت كما هي لولاها (النقوش) لا تذكرهم أحدا...
أما التعليم اليوم ، دائما حسب منظوري، كالحرث في المياه الجارية و كل الأمم التي حرثت وجودها في المياه ليس لها وجود في ذاكرة البشرية ،لان حرثها جرفته المياه...
موضوع تذكرته مؤخرا و أنا مارا بإحدى مقاهي الانترنت ، صاحب تلك المقهى واضعا طاولة طويلة و عريضة في وسط محله واضعا عليها بحوثا جاهزة من كل الأصناف و المستويات من الابتدائي مرروا بالثانوي وصولا إلى أعلى من ذلك . من بحوث عن الأم إلى يوم العلم إلى تاريخ والجغرافيا إلى...إلى...
تماما ، كالسوق تجد كل الأصناف الخضروات و الفواكه إلى غير ذلك ، معروضة أمامك. الفرق في السوق هناك أنواع من مواد طازجة تأكلها مباشرة بعد غسلها وتنظيفها و هناك مواد غير طازجة تحتاج إلى طهي كالخضروات...
أما "البحوث الجاهزة" ، فلا تحتاج إلى ذلك ، على التلميذ أو الطالب سوى النقل الحرفي بدون الحاجة إلى البلورة الفكرية ، بمعنى بدون اشتغال مخه الذي يكون في استراحة ممدة...
وهنا تأكدت مرة أخرى أن التكنولوجيا نقمة بالنسبة للبعض و البعض هنا أقصد "أحنا" و أحنا يعني الفرد العربي. لولا التكنولوجيا لما  كانت هناك شبكة الانترنت ...
و لولا شبكة الانترنت لما كانت هناك بحوث جاهزة تُعطل تشغيل المخ و بالتالي تعطيل إبداعاته الفكرية و عندما يتعطل الفكر تتعطل كل الحواس الجسدية...
وأنا مشدود إلى تلك الطاولة المعروض عليها تلك البحوث الجاهزة انتبه لي صاحب المحل ، سألني إن كنت أريد موضوعا محددا ليساعدني في ذلك ...

 أجابته : "أنا ابحث عن مستقبل باين من عنوان" ، بعد برهة تفكير يبدو "تخلطت " عليه الأمور ، ليسألني من جديد أي ميدان بالتحديد ، أجابته منصرفا ، "حتى أنا لا أعرف" ...





بلقسام حمدان العربي الإدريسي
16.04.2017