Dig dans Une Mémoire

Dig  dans  Une  Mémoire
Dig dans Une Mémoire

محمد بلقسام (حمدان العربي الإدريسي)

محمد بلقسام (حمدان العربي الإدريسي)
محمد بلقسام (حمدان العربي الإدريسي) كاتب ، صاحب : مجموعة قلم ، ثقافة ، فكر و معرفة

خواطر

على حسب اعتقادي ، في الحياة الدنيا ليس هناك شخص "مسكين" ، لكن هناك "متمسكن"، "يتفرعن" مجرد زوال عنه "المسكنة"...

آخر المقالات

2 أغسطس، 2017

من شجع الرشوة : هو الفرد نفسه ...



الرشوة أم الفساد ، التي أصبحت منتشرة في كل المجتمعات بدون استثناء قد يتساءل من يشجع على نشر هذه الآفة القبيحة وأصبحت عملة متداولة في حياة الإنسان. حتى وصل بالإنسان اللجوء إليها حتى لنيل أبسط حق من حقوقه ...
إذا بحثنا في مصادر الأسباب نجد الفرد نفسه هو من يقف على قائمة التشجيع و استفحال الظاهرة لتجده بعد ذلك يشتكي منها. لأن المرتشي ليس له وجود لو لم يكون هناك راشي...
 والأسباب التي تدفع الراشي يُشجع المرتشي للاستمرار في الغوص في بحار الرشوة النتنة ، هي أن الفرد إما عن جهل أو قصد يُريد نيل حق أو مكسبا ليس من حقه ،بمعنى العامي "طماع" ، والطمع هو من يفسد طباع الإنسان...
من وجهة نظري القضاء على هذه الظاهرة بنسبة كبيرة جدا ، هو أن يتخلى الفرد عن هذه الصفة ولا يلهث عن شيء ليس من حقه ...
المصيبة الأكبر أن هذا الفرد أصبح يرشي حتى لنيل حق من حقوقه البسيطة ، كاستخراج وثيقة إدارية ، مثلا. مما شجع موظف المرتشي و يصبح يرى في كل الناس راشين وقد تكلفه هذه الجرأة في بعض الأحيان غاليا عندما يصطدم بنوع من الأفراد الذين يعرفون حقوقهم جيدا و لا يتسامحون فيها. لكن يبقى ذلك استثناء...
شخصيا ، في حياتي لم أستعمل هذه الآفة في نيل شيئا أراه حق من حقوقي .لأن قبل المطالبة به  أبحث هل هو حق أم عكسه . إذا كان ليس به حق أتركه و لا أبحث عنه...
أما إذا كنت مقتنعا بأنه حق فاني أستعمل كل الطرق القانونية للحصول عليه . صحيح ، ليس بالأمر الهين أو السهل وفي الكثير من الأحيان يصبح الأمر من سابع المستحيلات في ظل تعقيدات تجبر الفرد على اللجوء إلى الوسطاء الذين تحركهم الرشوة و الاستفادة...
لكن في المقابل هي طريقة مثلى لو تُعمم ليصبح المرتشين محصورين في زاوية ضيقة وتصبح الرشوة استثناء و ليست  قاعدة حتى أصبح الفرد يتخيل أنها مقننة تحكمها أحكام تشريعية و تنفيذية...
 ومن خلال تجربتي في هذا الميدان تأكدت أن لا يضيع حق ورآه طالب ، وفي كثير من الأحيان هذا الحق يأتيني بنفسه حتى باب داري ، لأني كنت مصرا على نيله بالطرق القانونية أو قضائية...
 لأن الموظف الذي يستعمل التعسف بنية الحصول على الرشوة يكون مجبرا على إعادة تقييم نفسه عندما يُستدعى  في كل مرة على توضيح سلوكه في محاضر النيابة...
 لكن تلك المحاضر ليست تلقائية لكنها تكون بعد بلاغات المتضررين. وعلينا تخيل نفسية مرتشي بعد كل  استدعاء النيابة أو أقسام الشرطة   ...
الخلاصة القول ، الرشوة هي موجودة مادام الإنسان موجود حيا يرزق وستبقى حتى زواله من فوق الأرض  لكن أن يصبح المرتشي عنوانا معروفا بدون خوف أو خجل  ،  هذا هو الأمر الخطير...
 والسبب في ذلك ،  كما هو مدون في عنوان الموضوع ، الفرد هو المسؤول في سبب انتشارها كما هو نفسه من يستطيع القضاء عليها ، أو على أقل محاصرتها في زاوية ضيقة ، كما تم ذكره آنفا...


    

بلقسام حمدان العربي الإدريسي
02.08.2017
    

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق