Dig dans Une Mémoire

Dig  dans  Une  Mémoire
Dig dans Une Mémoire

محمد بلقسام (حمدان العربي الإدريسي)

محمد بلقسام (حمدان العربي الإدريسي)
محمد بلقسام (حمدان العربي الإدريسي) كاتب ، صاحب : مجموعة قلم ، ثقافة ، فكر و معرفة

آخر المقالات

23 يونيو 2012

( قصة بالقياس)..."لا يفعلها إلا ابن..."

في بعض الأحيان شخصا قد ينطق  بعبارات لا يدرك بأنها ما قاله صحيح رغم انه أصلا لم يكون يعرف ذلك، بمعنى لا يعرف أن ما قاله هي الحقيقة...
 في هذا الصدد احد الأشخاص ،في زمان ما ومكان ما،  ذهب لإحدى الإدارات لاستخراج أوراق اداراية تخصه ، لكن الموظف المكلف بذالك رفض منحه تلك الأوراق بدون أن يقدم له مبرر مقنع وبطريقة تعسفية ، فأنفعل ذالك الشخص وقال لذالك الموظف: "أنت ابن...".
أعتبر ذالك الموظف اهانة له وتم تقديم الشخص المعني  للعدالة بتهمة اهانة موظف وهو يؤدي في واجبه.  وأمام القاضي المكلف بالقضية لم ينفي ذالك الشخص المدعى عليه  تلك التهمة ، بمعنى أقر بأنه فعلا قال لذالك الموظف "لا يفعلها إلا ابن...".
 لكن القاضي وبدون تقديم الأسباب قرر تأجيل النظر في القضية وأمر سرا المصالح المختصة إجراء تحقيق عن ذالك الموظف فجاءت نتائج التحقيق ايجابية ، بمعنى أنه فعلا "ابن..." ، تماما كما تنبأ ذالك الشخص.
وفي جلسة نطق بالحكم سال القاضي ذالك الشخص ، هل لك  معرفة مسبقة عن قريب أو بعيد بذالك الموظف ،  فأجاب ذالك الشخص بالنفي القطعي ، فسأله مرة أخرى ، إذن كيف عرفت بأنه "ابن..."...
فأجاب : "سيدي القاضي ، أن من يقوم بتلك التصرفات والتلذذ في بخس الناس أشياءهم و مصالحهم واحتقار الآخرين والتعالي ومحاولة إيذاء الناس ماديا أو معنويا بالشتم أو بالكلام القبيح  عنهم...الخ ، لا يكون إلا ابن...". فسكت القاضي  ولسان حاله يقول  "أنها قصة بالقياس...". 
 بالفعل من يقوم بمثل هكذا تصرفات  لا بد من البحث على أصله ، سيكون ، بالتأكيد ،  مطابق تماما لمثل صاحب القصة المذكورة.
لأن أصل الإنسان هو الحاجز الذي يمنعه بالقيام بمثل هكذا تصرفات المخجلة . كتلك القصة المذكورة سابقا كان يدعي فيها شخص  في كل مرة أن والده توفي للحصول على إجازات .
 وفي إحدى المرات استبدل السبب ، خوفا من انكشاف أمره، بان والدته توفيت لكن في المرة الثانية ناداه المسؤول قائلا له "لك الكثير من الآباء ، هذا شيء مفهوم...لكن لا يمكن أن تكون لك إلا أم واحدة ...
  وهناك من يستغل كل الطرق لإيصال "نذالة" ورائحة  "أصله" للآخرين منها شبكة الانترنت بأسماء  مجهولة  لأنه هو فعلا مجهول الأصل والهوية...
ظنا منه  و  متوهما انه عن منأى من معرفة حتى أصله فما بالك من هويته ، عنوانه وحتى صورته ثلاثة الأبعاد  وان التكنولوجيا الحديثة باستطاعتها معرفة ذالك في اقل جهد ممكن ...
مثل ذالك "الجاهل" في إحدى الجهات كان يزعج الناس بهاتفه النقال ، ظنا منه أن من اخترع ذالك الهاتف "جاهل مثله" ، ليجد نفسه "ممرقا" في المحاكم بتهم تبقى مسجلة في سجلاته العدلية إلى يوم تستريح الدنيا منه ومن أمثاله...      






حمدان العربي الإدريسي





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق