Dig dans Une Mémoire

Dig  dans  Une  Mémoire
Dig dans Une Mémoire

محمد بلقسام (حمدان العربي الإدريسي)

محمد بلقسام (حمدان العربي الإدريسي)
محمد بلقسام (حمدان العربي الإدريسي) كاتب ، صاحب : مجموعة قلم ، ثقافة ، فكر و معرفة

آخر المقالات

31 مايو 2018

" ضربة ربي"...



في الحقيقة ، تناولت في وقت سابق موضوعا بهذا العنوان شارحا فيه رأي ومفهومي لهذه المقولة الشعبية العامية الواسعة النطاق ، ألا و هي "ضربة ربي"...
مقولة تُطلق على كل من تصيبه مصيبة بعد عمل مُشين أو غير صالح يرتكبه أو يعيثُ فسادا أو يقوم بمنكرات ، الخ. رغم أن الكل هي من عند الله " ضربات خير أو شر"  ...
 بمعنى ينال الإنسان جزاء ما ترتكبه يديه .قد ترى إنسانا غارق في مصيبة لا مخرج منها يُشفق على حاله . لكن عندما ترى أفعاله وما ألحق من ضرر بالآخرين قد تصبح ترى في تلك المصيبة الغارق فيها هينة مقارنة ببشاعة ما اقترف...
والله عز وجل حرم على نفسه الظلم ولا يُمكن له أن يسلط على فرد أو مجتمع أو أمة ظلما  أو نكد الحياة وهم قوم صالحون . وهذه المقولة "ضربة ربي" ، تنطبق بالكمال و التمام على الفرد العربي بصفة عامة...
هذا الفرد ، في نظري ، واقع تحت طائلة هذه المقولة المشاعة عاميا . حالة هذا الفرد وتوالي المصائب و  المصاعب عليه من كل حدب وصوب هي نتيجة أفعاله ، عن قصد أو غير قصد...
فرد وهب له الله أوطان  تجري من تحتها و من فوقها خيرات تُمكنه من عيش رغد هو وأجيال أجياله، رغم ذلك لا يفصله عن الخطوط الخلفية للبؤس سوى خط فقر واحد ...
قد يقول قائل ذلك سببه أولياء أمره ،هذا  صحيح لولا تصرفاته المشينة ونكرانه  المعروف الإلهي لما سلط الله  عليه أناس يجرونه جرا نحو البؤس و الفقر . وبما أني شرحت في موضوعي السابق المذكور ما أرادت قوله بالتفصيل ، أجد من غير الضرورة تكراره....
المهم ، تذكرت مؤخرا هذه المقولة "ضربة ربي"  ، وأنا  مارا  من أمام  عمارة سكنية وظيفية تابعة لقطاع التربية و التعليم  بجانب مدرسة ، بدون ادني شك يقطنون فيها (العمارة) معلمون وأساتذة تلك المدرسة أو أفراد تابعين للقطاع...
قلت التربية و التعليم ، التربية تسبق التعليم و لا تعليم بدون تربية ، لكن يُمكن أن تكون التربية بدون تعليم ، كمثال أبائنا و أجدادنا قمة في التربية و ألأخلاق رغم أنهم غير متعلمين ، بمعنى  أميين...
قلت و أنا مارا من أمام تلك العمارة وإذ بالساكن بالطابق العلوي الأخير وهو يقوم بتنظيف شقته بالماء و الصابون ربما مُضاف لهما مواد تنظيف أخرى وبدون حرج أو خجل يكب تلك المياه على رؤوس المارة و السيارات المارة بالطريق العام...
ربما يظن القارئ أن هذا استثناء ، لا ، هي حالة عامة أين وليت وجهك في الشوارع عليك الاحتياط من سيلان غسيل أو تنظيف يأتيك من أعلى منزل أو عمارة وعليك الاحتياط باستعمال الدائم للمظلة...
 لكن أن يأتي ذلك  من طبقة التربية و التعليم  ، وهي نخبة الأمم و الشعوب ، هنا يكمن استثناء الدهشة و الخطر ويعطي نظرة بائسة عن هذا الفرد العربي الكامن تحت طائلة المقولة العامية المذكورة "ضربة ربي"...



بلقسام حمدان العربي الإدريسي
31.05.2018
  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق